غادروا بلا استئذان

#وحدة

" حين تغادرين بلا استئذان تتركين أوجاعًا غير قابلة للتفسير " . . . سلمان العودة

أُحبكِ

حين حل الغروب رحلت . . . غادرت ولم تسمعها مني قط.

قبل رحيلها بأيام وقفت على رقم هاتفها في جوالي . . . اشتقت إليكِ!

22 ساعة كانت تفصلني عن أول إختبار نهائي لي في سنتي الدراسية الخامسة بالجامعة . . . لا أعلم ذلك الشعور الذي أصابني . . . شعور بالوحدة!

دقائق استعد لصلاة المغرب والتي ظننت بأنني متأخر عنها ... اصل إلى المسجد . . . أنظر إلى الساعة . . . 10 دقائق تبقت عن الأذان.

بقيت مسندًا رأسي على جدار المسجد . . . استرجع شريط زمني بذاكرتي . . . وكأنني فقدت كل شيئ.

في مشهد يزيد من سرحاني، طفل يدخل المسجد بصحبة أبيه، وعندما جلس طلب الطفل من أبيه أن يحضر له المصحف ليقوم بتعليمه قراءة إحدى السور الكريمة.

أدركت بأن كل شيئ فانِ إلا عمل الخير . . . صدقة جارية!


#خبر

بعد الصلاة أمسك جوالي فإذا أجده يرن . . . إتصالًا من أختي!

- خبروك جدتي توفت؟
- [جزء من النص مفقود]

كدت أن أستسلم على الأرض . . . قاومت حتى أصل إلى سكني

أرسلت رسالة واحدة فقط : جدتي توفت...

حملت كتبي وانطلقت حيث الوداع!

رحلت من كان صوتها يبهجني وأبهجها . . . رحلت من كنت ما إذا تعبت ويأست من حالي تذكرت عمرها المكافح.

حينما تتذكر بساطتهم كل شيء يشفى.



#رحمة

رحمة من الله علينا أن يطيل بأعمار أجدادنا وآبائنا لنعايشهم ونعاصرهم؛ فوجودهم في حياتنا عبرة لنا . . . عبرة لقسوة وجبروت أفعالنا.

رحمة لنا عندما نتوهم مصاعب وضخامة حمولة الحياة.

وجودهم بيننا بهجة . . . سعادة . . . راحة . . . خبرة . . . تعلم . . . حنان . . . حُب.

ورحيلهم عنا ألم برحمة.

هم لم يتركونا ولم يغادرونا، هم فقط أرادوا أن تمتد حياتهم إلى مكان آخر.

جميعنا مات وسيموت . . . مات الطفل أيوب، وولد الشاب أيوب، وربما يموت ويولد لمرحلة أخرى أو يختصر الطريق إلى مكان آخر.

إلى الأرواح الطاهرة التي تنتظرنا هناك، أنتم السابقون ونحن اللاحقون.

اسأل ربي لكم رحمة ومغفرة وجنة فردوس.

اللهم أبدل لهم دارا خيرًا من دارهم، وأهلًا خيرًا من أهلهم وأدخلهم الجنة وأعذهم من عذاب القبر ومن عذاب النار.

اللهم من كان محسنا فزد من حسناته، ومن كان مسيئًا فتجاوز عن سيئاته.

اللهم وأجمعنا بهم في جنانك.

أبي ، أمي ، جدتي ، أخوتي ، أقاربي ، أصحابي : قبل أن أغادر . . . أحبكم جميعًا.


حين نغادر لن يرافقنا سوى العمل الصالح...

تعليقات

  1. اللهم ارحم موتانا و موتا المسلمين ..
    قصة حزينة لفقدان شخص عزيز عليك..
    رائعة من روائعك يا ايوب ..

    ردحذف
  2. مجرد قارئة⁉️2 أغسطس 2014 في 6:24 ص

    يالله ارحم كل من كان منا حياً او انتقل الى ذمتك برحمتك الواسعة يالله.


    أحسنت... طريقة السرد رائعة، فكرة الانتقال من نقطة الى أخرى "وحدة -خبر - رحمة" ملفته زادت فيما دونته جمالاً.


    تحية لقلمك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أصدقائي المجاهيل

فشل بثمن الذهب

سناب شات ما وراء الفكرة