تساؤلات طالب




#مدخل_النص:

- "ياخي مافيّ بارض أدرس . . . حتى أنا بس مووو أتسوي باغي أتخرج!"

- اليوم هو أول أيام إجازتي وتبقى منها 24 يومًا. وطالب في الصف الخامس الأساسي يعد تنازليًا منذ بداية العام الدراسي متلهفًا لإجازة جديدة...

#النص:

في مدارسنا نتعلم قصص طرد اللامعين من مدارسهم / جامعاتهم / شركاتهم . . . بتفسير أنها كانت غير مناسبة لهم. ولأن همتهم كانت عالية أبدعوا في مجال آخر وقد حققوا نجاح باهر.

 أليس من الأولى أن تتعلم المدرسة نفسها لماذا غادرتها تلك الفئة من الناس؟ أليس للمدرسة أن تنوع تعليمها التقليدي؟! لماذا يجب على من لا تناسبه دراسة المدرسة أن يغادرها كي يتيه في الشارع ويعاني من قسوة الحياة إلى أن يجد ضالته؟! لا أقول جميعها ولكن بعض تلك قصص نجاحات اللامعين هي محض صدفة نادرة يستحيل مقارنتها على جميع أبناء الجيل الحالي.

"من جد وجد ومن زرع حصد..." ما هي تكملة النقاط؟ أليست "ومن سار على الدرب وصل"؟! فكيف لنا أن نجدّ ونجتهد وننجح إن كنا على طريق خاطئ أساسًا؟

كيف لنا أن توهمنا بعض الشعارات الفارغة التي يرددها أولئك من أوجدتهم مواقعهم في دروبهم فأثبتوا جدارتهم، لنصدقها ونرضى بما نحن عليه الآن فنحن حقًا ضعفاء لم نجتهد؟!

كل ما فهمه ويردده التعليم الآن هو أن زمن تعليم العصا قد فات، ولكن لم يدرك التعليم نفسه بعد بأن زمن الدراسة بالتعب والمشقة يجب أن ينقرض كذلك...

لماذا يجب علينا أن نكون بمستوى الدراسة كي نتقنها فعلًا؟ لماذا لا تنزل الدراسة لمختلف المستويات فيبدع الجميع في مجاله؟ وما أعنيه هنا بالمستويات ليست العقلية أو الفكرية وإنما مستويات الإبداع ورغبات التعلم في مختلف المجالات المتنوعة.

كل ما نحتاجه فعلًا هو تعليم إبداعي يقييم الطالب بأفكاره وليس بمدى تشربه (دحه) لكتاب ما.

#خارج_النص:

الدح بالنسبة لي: هو محاولة إجبار العقل على تصديق شيء ما دون السماح له بالتفكّر في صحته.

#استئناف_النص:

ما يؤسفني حقا أن نجد العالم في تقدم سريع، وأنا مازلت أحفظ قواعد كادت أن تنقرض لولا تقديسنا لها. لماذا يجب علينا أن ندرس كل تاريخ اكتشاف العلوم؟! فالكثير منها أصبح معلق ببرواز يحفظ ذكراه لا أكثر عن ذلك.

وهم آخر يستصغر عقولنا وهو تغيير نظام وآلية التقييم مع استمرار التعليم ذاته؛ فإن ما ينتجه نجاح تلك الآلية الجديدة هو تحصيلي درجاتيٌ أعلى وبمحصلة فكرية تعليمية مساوية لما سبقتها!

وهناك المزيد ما أود قوله بهذا الشأن ولكن يجب علي التحفّظ بالكثير منه...

#مخرج_النص:

وأنا أعلم يقينًا بأن الكلمات أعلاه، لن تكون الدواء لحالنا اليوم، بل وربما ستكون داء وشماعة أعذار لكثير منا. العلاج سيبدأ فعلًا عندما نرى تغيرًا ملحوظًا في تعليمنا المتاح للجميع.

ومازال الطالب يترقب الإجازة...

ومازال الدكتور \ المدرس يقول: الشعب الياباني يكره الإجازات.


***********************************



تسعدني جميع مداخلاتكم بلا استثناء على حسابي في تويتر:
 @Ayoub_Saleh

أيوب الشعيلي

تعليقات

  1. أعجبني مقالك الأخ أيوب.. يكاد كل النقاط التي ذكرتها تمر علينا شبه يومي في حياتنا العلمية...
    بالنسبة لدراسة ما لا يفيد : تصدق في الفصل الماضي أنهيت مادة بأكملها لم أستفد منها شيء...وا خسارة الوقت اللي ضيعناه فيها وفي الأخير حتى الدرجات ما بأذاك الزود..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أصدقائي المجاهيل

فشل بثمن الذهب

سناب شات ما وراء الفكرة